ما السبيل ليصبح المسلم قويًّا وقادرًا على الدفاع عن نفسه دون ممارسة ألعاب قتالية محرمة، مع العلم أنه لا يمكن الفوز على ممارسي هذه الألعاب إلا بالتدرب مثلهم؟
ممارسة الملاكمة بالطريقة المشهورة اليوم، ونحوها من الألعاب القتالية التي يكون فيها ضرر وإضرار بالخصم، لا يقره شرع ولا عقل.
وإذا سلمت الملاكمة وغيرها من الألعاب القتالية، من المحاذير الشرعية كإيقاع الضرر بالنفس أو بالغير، أو تضييع الصلاة، وكشف العورة، وكان الغرض منها تقوية البدن، والدفاع عن النفس، فتكون حينئذ مباحة.
وقد جاء في كتاب الفقه الإسلامي وأدلته أن المصارعة الحرة، والملاكمة ونحوها حرام؛ لما تحدثه من أضرار في حياة الإنسان أو الحيوان، والدين الإسلامي يمنع مثل هذه الألعاب المنحرفة؛ لأن فيها خرقًا سافرًا لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا قاتل أحدكم فليتجنب الوجه".
وإن لم يكن في الملاكمة أو المصارعة ضرر بأحد الطرفين، كانت مباحة، وكذلك تباح إن كان فيها تعويد الإنسان على القوة، والقتال، والدفاع عن النفس، وقد صارع رسول الله صلى الله عليه وسلم رُكانة وغلبه.
فقوة البدن وحدها لا تكفي، بل لا بد من قوة القلب معها؛ فإن مدار الشجاعة عليها. فالشجاعة ليست هي قوة البدن، فقد يكون الرجل قوي البدن، ضعيف القلب، وإنما هي قوة القلب وثباته. والمحمود منها ما كان بعلم، ومعرفة دون التهور الذي لا يفكر صاحبه، ولا يميز بين المحمود والمذموم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/145002