هل عبارة "جاد الزمان" في أنشودة "لا تقل فات الأوان" تتعارض مع العقيدة الصحيحة بجعل الجود للزمان بدلًا من الله؟
مقصود ناظم النشيد بـ (إن أردنا): إن أردنا الإصلاح والتغيير، فمرجع ذلك إلينا، وفي إمكاننا تدارك ذلك بإصلاح أنفسنا، وهذا جائز لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ [الرعد: 11].
أما نسبة الجود إلى الزمان بقوله: "جاد الزمان"، فغير جائزة، لأن المنعم الحقيقي هو الله، ونسبة النعم إلى غيره يعتبر شركًا لفظيًا خفيًا، لما فيه من نسبة الفضل والنعمة لغير المنعم الحقيقي، حتى لو لم يقصد المتكلم أن الزمان هو الفاعل الحقيقي. والمنع من هذا لئلا تضاف النعم إلا إلى الله وحده، فهو المنعم بجميع النعم، ونسبتها إليه من شكرها، وضدها من إنكارها.
وقد بيّن ابن عباس أن الشرك الخفي أشد خفاءً من دبيب النمل على صخرة سوداء في ليلة مظلمة، ومثل له بقول "والله وحياتك" و"لولا الكلب لأتانا اللصوص" و"ما شاء الله وشئت" و"لولا الله وفلان". وقد أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم أن نقول: "اللهم إنا نعوذ بك أن نشرك بك شيئًا نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلمه".
لذا، يجب الابتعاد عن مثل هذه النسبة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/58429