هل يُفهم من الآية "قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ" أن أهل الكتاب مطالبون بإقامة أحكام التوراة والإنجيل، رغم أن القرآن ناسخ لما قبله، وما هو المراد بالآية وهل تعني اتباع ما جاء فيهما من الأمر بالإيمان بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن؟
ليس كل ما في التوراة والإنجيل من أحكام منسوخ بالقرآن، ففيهما حق موجود لم ينله التحريف، وقد جاء القرآن مصدقًا لذلك الحق كما في قوله تعالى: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ)، فالقرآن يشتمل على ما اشتملت عليه الكتب السابقة وزيادة. وقوله تعالى لأهل الكتاب: (قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ) يبيِّن أن لديهم ما هو منزل من الله ومأمورون بإقامته، وهذا لا يعني أن جميع ما لديهم لم ينسخ، فالمنسوخ قليل بالنسبة لما اتفقت عليه الشرائع، ومن ذلك الحق البشارة بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم، فإقامتهم لما في التوراة والإنجيل تقتضي به.
والآية تعني أن أهل الكتاب ليسوا على شيء من ما لم يؤمنوا ويقيموا ما أنزل إليهم من ربهم، وهذا يشمل الإيمان بما في كتبهم من الأمر باتباع محمد صلى الله عليه وسلم، والعمل بما بقي من أحكام التوراة والإنجيل التي لم تُنسخ. وقد أشار بعض المفسرين إلى أن الأمر التوراة والإنجيل يشمل العمل بالأحكام والشرائع غير المحرفة، وأن القرآن الكريم هو الذي أكمل به الدين، وهذا تعجيز لهم لا شهادة بسلامة كتبهم من التحريف الكلي.
خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي · أُضيف هنا في
راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/6443
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 6443
- أُضيف هنا
- ، وهو تاريخُ إضافته إلى الموقع، لا تاريخُ الفتوى.
- النصّ
- خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي، راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي