هل الآراء التي تتعلّق بنزول القرآن - ليلة واحدة، أم على مدار سنين في مكة والمدينة - متضاربة، وهل إحداها صحيحة والأخرى خاطئة، أم كلاهما خاطئ؟
مسألة نزول القرآن فيها طرفان: متفق عليه ومختلف فيه.
الطرف المتفق عليه: أن القرآن لم ينزل جملة واحدة على النبي صلى الله عليه وسلم، بل نزل مفرقًا حسب الحوادث والأحوال؛ لتثبيت فؤاد النبي صلى الله عليه وسلم، وليتدبره الناس على مهل. وتؤكد ذلك آيات قرآنية مثل قوله تعالى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا) الفرقان/ 32، وقوله: (وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا) الإسراء/ 106.
الطرف المختلف فيه: أول وأصل نزول القرآن، هل نزل جملة واحدة إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، ثم نزل مفرقًا على الرسول صلى الله عليه وسلم (قول الأكثر)، أو أنه بدأ إنزاله في ليلة القدر ثم نزل مفرقًا بعد ذلك (قول الشعبي). والنزول الأول ليس له كبير أثر في واقع تنزيل القرآن، لكن قيل إنه لتفخيم أمره وإظهار مكانته.
القرآن سمعه جبريل عليه السلام من رب العزة مباشرة، ثم ألقاه على النبي صلى الله عليه وسلم، فكان النبي يسمعه بأذنه ويعيه قلبه. ولا يتعارض ذلك مع كونه مكتوبًا في اللوح المحفوظ؛ لأن الله كتبه قبل أن ينزله.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/4550