أيهما أفضل: صلاة التراويح والتهجد بالميكروفونات الداخلية للمسجد أم الخارجية ليسمعها الناس في الشوارع والبيوت المجاورة؟
لا ينبغي استعمال مكبرات الصوت الخارجية في الصلاة؛ لما يترتب على ذلك من مفاسد كثيرة، وأذية لجيران المسجد. وقد سُئل الشيخ ابن عثيمين عن حكم استعمال مكبرات الصوت على المنارة وتأثيرها على المساجد الأخرى، فأجاب بأن هذا ممنوع؛ لأنه يتسبب في التشويش على أهل البيوت والمساجد القريبة، مستدلًا بحديث البياضي وأبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الجهر بالقراءة بحيث يؤذي المصلين الآخرين بقوله: "لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن"، و "فلا يؤذين بعضكم بعضاً، ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة، أو قال في الصلاة". وذكر ابن تيمية أن ليس لأحد أن يجهر بالقراءة بحيث يؤذي غيره.
وقد فنّد الشيخ ابن عثيمين المبررات التي يدعيها البعض لرفع الصوت، مبينًا أنها تخالف النهي النبوي، وتؤدي إلى تشويش على المصلين وطلاب العلم، وشغل المأمومين عن الاستماع لإمامهم، وقد تدفع بعض المصلين لمتابعة إمام آخر، أو التهاون في الحضور للمسجد، أو الإسراع عند قرب انتهاء الصلاة. كما ذكر أن وجود من يسمع هذه القراءة وهم في لهو، يعارض دعوى أن النساء يستفدن منها، وأن الفائدة المرجوة من سماع القراءة الجميلة فردية وتنغمر في المحاذير المذكورة.
وأكد الشيخ على قاعدة "إذا تعارضت المصالح والمفاسد، وجب مراعاة الأكثر منها والأعظم"، وأن درء المفاسد أولى من جلب المصالح إذا تساوت. ونصح بترك رفع الصوت من على المنارات امتثالًا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم، و رحمة بالمسلمين. واستثنى من ذلك المسجدين المكي والنبوي، وكذلك الجوامع في صلاة الجمعة بشرط ألا تكون متقاربة، وإلا توضع سماعات على جدار المسجد بدلًا من المنارة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/13751
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 13751
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي