هل يُعدّ دفع الأم للأبناء لعصيان أمر الأب بالعودة عقوقًا له، وهل يجب على الأبناء إطاعة أمر الأب أم الأم، وهل يجوز للأب إيقاف النفقة عنهم ردعًا لمعصيتهم؟
أما حكم طاعة الأب للأبناء في حال سفر الأم، فيتفرع على من له حق الحضانة، فالأم إذا سافرت سفر نقلة سقطت حضانتها وكانت الحضانة للأب، ويجب على الأبناء طاعته وإن عصوه فهم عاقون، وبعض العلماء راعى مصلحة المحضون في هذا الأمر، كما ذكر ابن القيم أن الصواب هو النظر والاحتياط للطفل فيما هو أصلح له وأنفع. وهذا كله إن كان الأولاد في سن الحضانة، أما البالغ فليس عليه حضانة وله أن ينتقل حيث شاء.
أما النفقة على الأولاد، فتجب على الأب ما داموا صغاراً لا مال لهم، وهذا محل اتفاق بين الفقهاء. أما إذا كانوا فقراء بالغين وقادرين على الكسب، فجمهور الفقهاء لا يوجبون النفقة عليهم. وفي حال وجوب النفقة، لا يحق للوالد الامتناع عن الإنفاق عليهم عقوبة لهم، وينبغي أن ينفق عليهم ليكون ذلك صدقة وصلة، ولعل ذلك يحملهم على البر والطاعة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/187729