العودة إلى البحث

كيف يمكن التوفيق بين نسيان النبي -صلى الله عليه وسلم- لبعض القرآن الوارد في صحيحَي البخاري ومسلم، وبين قوله تعالى: {سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّه}، وهل صحيح أن نسيانه كان قبل نزول الآية فقط؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

الحديث المشار إليه لم يذكر نسيان النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة، بل ذكر في حديث أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم نسي آية من القرآن خارج الصلاة.

أما عن التوفيق بين هذا وبين الآية: فإن الله تعالى أكرم النبي صلى الله عليه وسلم بأن لا ينسى من القرآن شيئاً إلا ما أراد الله نسخه، أو ما يعرض له من النسيان المؤقت بطبيعته البشرية بعد تبليغه، ثم يذكره الله به، كنسيان لفظ الآية الذي يتذكره عن قرب، وهذا لا يتعارض مع قوله تعالى: "سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله" التي تعد وعداً من الله بألا ينسى النبي القرآن.

وقد نُقل عن بعض العلماء أن النسيان الذي يقع من النبي صلى الله عليه وسلم يكون على قسمين: 1. نسيان يتذكره عن قرب، وهذا يرجع إلى طبيعته البشرية. 2. أن يرفع الله الآية عن قلبه إرادة لنسخ تلاوتها.

وقد ورد النسيان من النبي صلى الله عليه وسلم بعد نزول آية "سنقرئك فلا تنسى"، لأن سورة الأعلى مكية، وقد وقع نسيان بعد الهجرة في المدينة، مما يدل على أن النسيان ممكن بعد نزول الآية. والله أعلم.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي