العودة إلى البحث

هل يجوز الصلاة في مسجد به قبر، استدلالًا بصلاة عائشة في بيتها وبه قبر الرسول صلى الله عليه وسلم؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

ينقسم النهي عن الصلاة عند القبور إلى حالتين: الأولى، قصد الصلاة عند القبر اعتقادًا لفضيلتها، وهذا محرم ولعن فاعله؛ لحديث عائشة أن أم سلمة ذكرت للنبي كنيسة مارية وما فيها من الصور، فقال: "أولئك قوم إذا مات فيهم العبد الصالح بنوا على قبره مسجدًا وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله". وقد فهمت عائشة من دفن النبي في بيته سدًا لذريعة اتخاذ قبره مسجدًا، ولم تكن صلاتها في بيتها بسببه بل كانت تصلي فيه كعادتها. أما الثانية، النهي عن الصلاة إلى القبر أو عنده دون اعتقاد فضيلة، وهو أخف، وقد نهت عنه الأحاديث كحديث أبي مرثد الغنوي: "لا تصلوا إلى القبور"، وهو ما قد يُظن من صلاة عائشة، لكن القبور الثلاثة كانت محجوبة أو مفصولة بجدار، ولعائشة مكان خاص بها للصلاة في غرفتها.

وبالنسبة لحكم الصلاة في المساجد التي بها قبور، فقد استفاضت السنة بالنهي عن اتخاذ القبور مساجد. وتقسم المساجد التي تحتوي على قبور إلى نوعين: الأول، مساجد أسست تعظيمًا لصاحب القبر، وهي مساجد ضرار تجب هدمها ولا تصح الصلاة فيها. والثاني، مساجد أسست لإقامة الصلوات ثم دفن فيها أحدهم، وهي مساجد محترمة لا يبطل حرمتها الدفن فيها، ولا حرج في الصلاة فيها، ولا يمنع وجود القبر من الصلاة فيها. والدليل على ذلك أن المسجد المؤسس على التقوى لا يضره ما يحدث فيه، كما كان النبي يصلي في المسجد الحرام وبه الأصنام. ولا أثر لإدخال حجرة عائشة التي بها قبر النبي في المسجد النبوي على فضيلة المسجد، وتبقى الصلاة فيه بألف صلاة، ولا يبطل احتجاج القبوريين بذلك لأن موضع القبر ليس جزءًا من المسجد.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي