العودة إلى البحث

هل صحة العبارة: "ما ذُكِرَ مُحمَّدٌ ﷺ في عَسِيرٍ إلاَّ ويُسِّر" ترتبط بتيسير الأمور بذكر النبي صلى الله عليه وسلم، مع العلم بأن الله جل وعلا هو ميسر الأمر؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

تيسير الأمور وتعسيرها بيد الله وحده، وقد دلت نصوص كثيرة على هذا المعنى، فسيدنا موسى -عليه السلام- سأل ربه أن ييسر له أمره، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو ربه أن ييسر له الهدى. كما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم أصحابه الاستخارة، وفيها يسأل العبد ربه تيسير الأمر إن كان خيرًا له. ولا يُيَسَّر شيء إلا بإذن الله وحده، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ لَا سَهْلَ إِلَّا مَا جَعَلْتَهُ سَهْلًا وَأَنْتَ تَجْعَلُ الْحَزْنَ إِذَا شِئْتَ سَهْلًا».

أما عبارة "ما ذُكِرَ مُحمَّدٌ ﷺ في عَسِيرٍ إلاَّ ويُسِّر" فهي عبارة موهمة تحتمل حقًا وباطلًا. فقد يقصد قائلها أن مطلق ذكر اسم النبي صلى الله عليه وسلم ييسر الأمر العسير، وهذا لم يقم عليه دليل. وإن كان يقصد أن بذكر النبي صلى الله عليه وسلم والصلاة عليه يفرج الله الهموم ويزيل العسر، فهذا حق، كما ورد في الحديث الذي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم: «إِذًا يُكفى هَمُّكَ، ويُغفر ذَنْبُكَ» لمن جعل صلاته كلها دعاءً وصلاةً عليه. وعليه، يجب تجنب مثل هذه العبارات الموهمة، واستعمال الألفاظ الواضحة مثل: إن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يفرج الله بها الهموم وييسر بها العسير، أو حيثما كانت شريعة النبي صلى الله عليه وسلم كان اليسر والسعة.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي