هل يغفر الله لمعصية تكررت بعد توبة ووعد بعدم العودة، وهل يُعاقب من أخلف وعده مع الله، خصوصًا إذا كانت المعصية هي نمص الحواجب التي حكمها اللعن؟
نمص الحاجبين محرم، والله تعالى يغفر للعبد ويقبل توبته ما دام يذنب ويستغفر ويأتي بالتوبة بشروطها. فإذا تاب العبد كلما أذنب، فإن الله يتوب عليه ولو تكرر ذلك منه مرارًا، كما قال تعالى: "كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ"، و"وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا". والله يحب التوابين الذين يتوبون من الذنب وإن تكرر حدوثه منهم. وفي الحديث: "أن عبدا أصاب ذنبا... فقال ربه: علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به؛ غفرت لعبدي"، ولو تكرر ذلك مائة مرة أو ألفًا، تاب الله عليه. ولكن هذا ليس ترخيصًا في فعل الذنوب، ففائدة الحديث أن العود إلى التوبة بعد الذنب المتكرر أحسن من ابتدائها.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/115909