ما صحة القول بأن عابسَ وتولى هو عمر بن الخطاب لا الرسول صلى الله عليه وسلم، مستدلًا بأن آيات الخطاب الموجهة للرسول تأتي بصيغة المخاطب مثل: (عبست وتوليت)، وبأن الرسول كان على خلق عظيم، وأسوة حسنة؟
أجمع المفسرون على أن سبب نزول سورة "عبس" كان بخصوص النبي صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن أم مكتوم، حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو صناديد قريش للإسلام، فأقبل ابن أم مكتوم الأعمى يسأل النبي مراراً، فكره النبي صلى الله عليه وسلم مقاطعته وأعرض عنه طمعاً في إسلام قريش، فنزلت الآيات معاتبةً له.
وقد وجّه الله تعالى الخطاب بأسلوب الغيبة "عبس وتولى" تعظيماً وإجلالاً للنبي صلى الله عليه وسلم، ثم تحول إلى الخطاب المباشر "وما يدريك" تأنيساً له.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكرم ابن أم مكتوم ويقول له "مرحباً بمن عاتبني فيه ربي"، واستخلفه على المدينة عدة مرات. وكون النبي صلى الله عليه وسلم عبس وجهه في هذا الموقف لا يتنافى مع حسن خلقه، فهو بشر يعتريه ما يعتري البشر من الأعراض، وهذا الموقف دليل على صدقه وأنه لم يكتم شيئاً مما أوحي إليه. والله أعلم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/82858