ما حكم الوساوس المتعلقة بالاستهزاء بالدين، وهل تُعد أفعال الموسوس كفرًا إذا لم يتمكن من دفعها، مثل الوسوسة بالدوس على موضع السجود، أو الوسوسة بأفعال أخرى تُشبه الاستهزاء، وهل يُعدُّ قول أحدهم ساخرًا: "كلي الجزر أيتها الأرنب" كفرًا؟
ليس كل تصرف أو حوار يُعد استهزاءً، فالابتسام للملتزمين فرحًا بهم لا يُعد استهزاء، وإن كان سخرية فهو مذموم، لقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ". السخرية معصية تجب التوبة منها، لكنها ليست كفرًا إلا إذا انطبقت عليها شروط معينة. يجب الحذر من الوسوسة، خاصة في هذا الباب، فمن ثبت إسلامه بيقين لا يزول إلا بيقين. لا يكفر المسلم إلا بفعل أو قول أو اعتقاد دل الكتاب والسنة على كونه كفرًا أكبر، أو أجمع العلماء عليه، ومع توفر شروط التكفير وانتفاء موانعه. صاحب الوساوس القهرية لا يعد مختارًا، وعلاج ذلك يكون بالإعراض الكلي عن الوساوس وشغل الوقت بما ينفع.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/133805