العودة إلى البحث

ما حكم "الدفن مع الحفاظ على البيئة" أو "الجنازات القابلة للتحلل" التي تتضمن وضع الميت في بيضة قابلة للتحلل ودفنه تحت الأرض مع زراعة شجرة فوق البيضة، واعتبار ذلك بمثابة "إحياء أو إعادة حياة" لروح الميت؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

طريقة الدفن المذكورة في السؤال بوضع الشجر غير جائزة، لأنها بدعة ومُحدثة في الدين، وقد شرع الله تعالى الدفن في الأرض، وفعله الأنبياء والرسل. قال تعالى: (مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى) طه/55. وقال البغوي في تفسير قوله تعالى: (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا) المرسلات/25-26، أن الأرض تكفت الأحياء على ظهرها والأموات في بطنها. وقد روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اللَّحْدُ لَنَا، وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا)، وكلاهما في باطن الأرض.

ولا يشرع غرس الشجر على القبور، لا الصبار ولا غيره، ولا زرعها بشعير أو حنطة، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك، ولا خلفاؤه الراشدون. وما فعله النبي صلى الله عليه وسلم من غرس الجريدة على قبرين كان خاصاً به وبالقبرين اللذين أطلعه الله على عذابهما. وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إحداث أي شيء في الدين ليس منه، وعن تجصيص القبور والبناء عليها والقعود عليها والكتابة عليها.

أما الاعتقاد بأن غرس الشجرة أو وضعها على القبر يجلب حياة جديدة أو "إحياء" أو "إعادة حياة" فهو من ضلالات أهل الجاهلية ومن عقائد التناسخية الملحدة، فحياة الإنسان إذا فارقته لا تعود إليه أبداً إلا أن يبعث الله من في القبور، وروحه عند باريها، ولا تسر روحه إلى شجر أو حيوان.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي