العودة إلى البحث

ما الحكمة من عدم جواز صلاة المسلم في غرفة بها تماثيل وصور على الجدران كصور أكاليل عيد الميلاد؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

اتفق العلماء على المنع من الصلاة في مكان به صور لذوات الأرواح، وذهب بعضهم للتحريم والأكثرون للكراهة.

قال النووي: "الثوب الذي فيه صور أو صليب أو ما يلهي فتكره الصلاة فيه، وإليه، وعليه".

وبين ابن تيمية أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وغيره لم يدخلوا الكنائس التي فيها صور، وأن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صور.

ورأى البهوتي الحنبلي كراهة الصلاة إلى صورة منصوبة؛ لأنه يشبه سجود الكفار لها، ويكره أن يصلي إلى جدار فيه صورة وتماثيل؛ لما فيه من التشبه بعبادة الأوثان.

وذكرت اللجنة الدائمة أن الصلاة في المكان الذي فيه صور أمام المصلين فيه تشبه بعباد الأصنام، وذكروا أن تعليق الصور ذوات الأرواح لا يجوز.

وشدد فقهاء الحنفية والشافعية المتأخرون - بخلاف الحنابلة - على منع الصلاة في مكان به صور، حتى لو كانت خلف المصلي أو ملقاة على الأرض.

وذكر الشبراملسي الشافعي أنه يكره أن يصلي في ثوب فيه صورة، أو يصلي عليه.

أوجه الحكمة في منع الصلاة في المكان الذي فيه الصور والتماثيل: 1. الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صور: لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة تماثيل"، والمصلي يطلب الرحمات والخيرات، فلا ينبغي أن يطلبها في مكان لا تدخله ملائكة الرحمة. 2. تجنب مشابهة عباد الأصنام والأوثان: فالشريعة جاءت باجتناب التشبه بغير المسلمين للحفاظ على هوية المسلم. 3. تجنب ما يلهي ويشغل المصلي: فالصور قد تشغل المصلي وتذهب بفكره، والمسلم يحرص على الخشوع التام في صلاته، كقول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة عن قِرامها: "أَمِيطِى عَنَّا قِرَامَكِ هَذَا فَإِنَّهُ لاَ تَزَالُ تَصَاوِيرُهُ تَعْرِضُ فِي صَلاَتِي".

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي