ما حكم تلفظ جندي العدو بالشهادتين بعد التمكن منه في ساحة القتال، وهل يعصم دمه، وكيف نوفق بين حديث أسامة والمقداد، وحديث: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ»، مع العلم أن الصائل قد ضرب المقداد وقطع يده؟ وهل يختلف الحكم بين المرتدين المحاربين والكفار الأصليين المحاربين، ومن هم الذين تعصم دماؤهم بمجرد نطقهم للشهادتين؟ وما هو التأصيل العلمي لكل من أهل الذمة وأهل العهد المحاربين في حالتي القدرة عليهم أثناء الحرب والأسر؟
لا تعارض بين حديث أسامة والمقداد وحديث طلحة، فالأولان يقصد بهما الكافر المحارب الذي ينطق الشهادتين فيعصم دمه، أما حديث طلحة فيقصد به الصائل الذي يعتدي على النفس أو المال أو العرض، فيباح دفعه ويجوز قتله إن لم يندفع بغير ذلك. مجرد نطق المشرك بالشهادة يعصم دمه، حتى لو قتل المسلمين من قبل، فالإسلام يهدم ما قبله. ليست "لا إله إلا الله" مجرد لفظ، بل لها مقتضيات وعمل بها، وحساب قائلها على الله، ويجب اختبار قائلها بعد الكف عن قتله للتأكد من التزامه بالإسلام. أقسام الكفار أربعة: ذميون، ومعاهدون، ومستأمنون، وحربيون، وجميعهم تُعصم دماؤهم بنطق الشهادتين إلا المرتد الذي ردته مغلظة كالزنديق وسب النبي صلى الله عليه وسلم، فيُقتل حدًا لا كفرًا. وقد نكل الإسلام بالمرتدين المحاربين كما حدث مع العرنيين.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/148174