هل امتلك الرسول صلى الله عليه وسلم عبيداً؟ وكيف أجاز الإسلام العبودية رغم دعوته للإخاء، وما رأي الشرع في تسمية بعض الناس بـ"عبد" في بعض الدول العربية مع أنهم أحرار، وكيف يولد الإنسان عبدًا وهو من أبوين حرين، وما تفسير حديث "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً"؟
أعتق النبي صلى الله عليه وسلم عبيده. لم يجيز الإسلام العبودية وإنما جاء وهي منتشرة، فشدد في تحريم بيع الحر واسترقاقه، وحصر الرق فيما أُخذ في الجهاد المشروع معاملة بالمثل. نظم الإسلام العلاقة بين السيد والعبد بالوصية بالإحسان إليهم وإطعامهم وكسوتهم، وعدم تكليفهم ما لا يطيقون، لقوله تعالى: "وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا" ولقوله صلى الله عليه وسلم: "هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم، فأطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون، ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم". ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كلمة "عبدي وأمتي" حفاظًا على العقيدة والمشاعر الإنسانية. لا يصح استرقاق من وُلد حرًا إلا إذا كان كافرًا أُسر في الجهاد؛ لأن الإنسان مكرم بأصله وحر بطبيعته، لقوله تعالى: "وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا".
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/94268