هل الصلاة والسلام على محمد سبب كل نعمة في الدين والدنيا، وتدفع كل مكروه فيهما؟
هذا الكلام من الغلو المذموم، فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إطرائه، وقال: "لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم، إنما أنا عبد، فقولوا عبد الله ورسوله".
وبعثته صلى الله عليه وسلم هي من أعظم المنن على الأمة، وقد هدانا الله بها للخير، ووضح لنا طريق الجنات، كما قال تعالى: "لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ" (آل عمران: 164).
أما وصفه صلى الله عليه وسلم بأنه سبب كل نعمة دينية ودنيوية، ودافع كل ضر، فهذا غلو مذموم؛ لأن النعم كلها من الله تعالى، كما قال تعالى: "وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ" (النحل: 53)، ودافع الضر هو الله وحده، كما قال: "وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ" (الأنعام: 17).
فالنعم كلها من الله، ومن أعظمها بعثة النبي صلى الله عليه وسلم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/180875