هل يأثم المرء على سماع الغيبة مع كراهيته لها بقلبه، وعجزه عن نصح المغتابين خوفًا من غضبهم، مع محاولته مغادرة المجلس إن أمكن؟
يجب على المسلم أن يُنكر المنكر إذا شهده، لقوله صلى الله عليه وسلم: "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان". النهي عن المنكر واجب لا يسقط إلا بخشية الضرر البالغ الذي يزيد على المنكر أو يساويه، وليس مجرد غضب المنكَر عليه أو السب والشتم عذراً لعدم الإنكار. لا تكفي كراهة القلب مع القدرة على الإنكار باللسان. إذا لم يتغير المنكر بعد الإنكار، وجبت مفارقة المكان، لقوله تعالى: "وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ". فالجلوس في مجلس المعصية دون إنكار يُعد رضاً بها، والراضي بالمعصية كالفاعل لها.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/139378