هل يعتبر لعن المسجد كفراً، حتى وإن استغفر صاحبه بعد ذلك؟
يحرم شرعًا لعن المسجد، بل قد يصل فاعله إلى الكفر؛ لأنه من شعائر الإسلام الظاهرة، وتعظيمه من تعظيم الدين، والاستخفاف به أو لعنه يعد استخفافًا بشعائر الدين. وقد قال تعالى: (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ)، و(فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ). ومنع العلماء القضاء في المساجد لما يترتب عليه من امتهانها.
كما يحرم لعن المسلم المعين، وقد نص ابن تيمية على أن أهل العلم لا يلعنون أحدًا بعينه من المسلمين، بل يلعنون اللعن العام كقوله تعالى: (ألا لعنة الله على الظالمين). وقد نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن لعن رجل معين كان يشرب الخمر قائلاً: "لا تلعنه؛ فإنه يحب الله ورسوله". ويجوز لعن أصحاب الأوصاف المذمومة كالفسقة والمصورين، لكن لعن الكافر أو الفاسق المعين فيه خلاف، والمختار عدم لعن المعين مطلقًا.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/163392