هل الكافر تجب عليه الزكاة ؟ .
من شروط وجوب الزكاة أن يكون المسلم مسلمًا، فالكافر لا تجب عليه الزكاة، والدليل على ذلك قوله تعالى: (وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِه) التوبة/54، وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ: "فَإِذَا فَعَلُوا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ"، مما يدل على أن الإسلام شرط لوجوب الزكاة.
وإذا أسلم الكافر، فإنه لا يلزمه قضاء الزكاة عن السنوات التي كان فيها كافرًا، بل يستأنف حولًا جديدًا من وقت إسلامه؛ لقوله تعالى: (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ) الأنفال/38.
قال النووي في "المجموع": "لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى الْكَافِرِ الْأَصْلِيِّ... وَإِنْ أَسْلَمَ لَمْ يُطَالَبْ بِهَا فِي مُدَّةِ الْكُفْر". وقال ابن عثيمين في "الشرح الممتع": "فلا تجب الزكاة على الكافر... لأن الزكاة طهرة... والكافر نجس، فلو أنفق ملء الأرض ذهبًا لم يطهر حتى يتوب من كفره". والمقصود بنجاسة الكافر هي النجاسة المعنوية، وهي فساد اعتقاده، ولا يطهره إلا الإسلام.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/13627