كيف يمكن التوفيق بين قصر التحريم على الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله في الآية: (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ)، وبين تحريم أشياء أخرى كالحيوانات ذات الأنياب التي وردت في السنة؟
تضمنت ثلاثة مواضع في القرآن الكريم حصر المحرمات من المطعومات في الميتة، والدم المسفوح، ولحم الخنزير، وما أُهلّ لغير الله به. وقد ثبت بالسنة النبوية تحريم أشياء أخرى، منها: لحوم الحمر الأهلية، وكل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير، والبغال.
اختلف العلماء في التوفيق بين هذه النصوص، فذهب المالكية في رواية إلى حصر المحرمات فيما ورد في القرآن، بينما ذهب جمهور العلماء إلى أن كل ما ثبت تحريمه بالسنة فهو مقبول وغير معارض للقرآن الكريم. ومنهم من قال إن التحريمات اللاحقة رافعة لمفهوم الآية، ومنهم من قال إن الحصر في الآيات كان يقصد به وقت نزولها، ثم حرمت أشياء أخرى.
والحاصل أن النص القرآني والإجماع أثبتا تحريم أشياء أخرى غير المذكورة في الآية، كالخمر، وهذا يدل على أن الحصر في الآيات لا يعني أنه لا حرام إلا هذه الأربعة فقط، بل كان يقصد به وقت نزول الآيات. وكل ما ثبت تحريمه بنص كتاب أو سنة فهو مضموم إلى المحرمات المذكورة في الآيات.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/3867