العودة إلى البحث

لماذا لم يُعنَ الصحابة، ولا سيما الأغنياء منهم كعثمان، بإطعام النبي صلى الله عليه وسلم، مع الأحاديث التي تذكر معاناته من الجوع؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

كان النبي صلى الله عليه وسلم أزهد الناس في الدنيا، ولم تكن لها في قلبه منزلة، متواضعًا يرفض أن يكون ملكًا نبيًّا ويختار أن يكون عبدًا رسولًا، ويأكل ويجلس كما يأكل العبد ويجلس، وزُهده صلى الله عليه وسلم وبُعده عن زخرف الحياة الدنيا أكثر من أن تُحصى.

كما كان غالب أصحابه في بداية الإسلام على الحال نفسها أو قريبًا منها، فعاشوا في قلة وعوز قبل فتح خيبر، ولكن بعد الفتوحات وانفتاح الدنيا عليهم، انشغلوا بالإنفاق في الصدقات وتجهيز الجيوش، ولم تكن الدنيا من رغبتهم.

ولم يكن الصحابة غافلين عن حال النبي صلى الله عليه وسلم، بل كانوا يواسونه بالمنائح والهدايا والضيافة، خاصة الأنصار، فقد كانت بيوت النبي صلى الله عليه وسلم تمر عليها الشهور دون أن توقد فيها نار، وكان جيرانه من الأنصار يمنحونه من ألبان مواشيهم، وكان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة ابتغاء مرضاة الرسول.

وقد اقتدى أهل بيته صلى الله عليه وسلم به في ذلك، فكانوا يؤثرون غيرهم على أنفسهم، كما فعلت عائشة رضي الله عنها حين قسمت مائة ألف درهم ولم تبق منها شيئًا لنفسها.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي