هل يُعدُّ الابن عاقًّا إذا عصى والديه في أمور لا تجب فيها الطاعة شرعًا كعدم دخول كلية الشريعة، أو عدم التفرغ لطلب العلم، أو عدم صيام صيام داود، أو عدم لبس ما يكرهه من اللباس، مما يؤدي إلى غضبهما وحزنهما، علمًا بأن أوامرهما غالبًا ما تصدر بسبب قلة الدين لديهما؟ وما المقصود بقول ابن حجر الهيتمي: "وقضية هذا أنه حيث وجد ذلك التأذي - ولو من طلبه للعلم، أو زهده، أو غير ذلك من القُرَب -، لزمه إجابته؟ قلت: هذه القضية مقيدة بما ذكرته: أن شرط ذلك التأذي ألّا يصدر عن مجرد الحمق، ونحوه، كما تقرر"؟
طاعة الوالدين واجبة بضوابط، منها: ألّا تكون في معصية لله، وأن يكون للوالدين غرض صحيح، وألا يلحق الولد ضرر أو مشقة. الأصل وجوب طاعة الوالدين وتقديمها على النوافل. لكن يختلف الحكم باختلاف الأحوال، فإذا كان منع الوالدين للولد من التدين وترك النوافل نابعًا من رقة دينهما وجهلهما، فلا تجب الطاعة حينئذ، ولا يلتفت لغضبهما. فالمقصود أن يكون للوالدين غرض صحيح في المنع أو مسوغ مشروع. وينبغي للولد السعي لإرضاء والديه بالتودد والتلطف بهما لإقناعهما.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/177718