ما مدى صحة حديث: "إن لقتل الحسين عليه السلام حرارةً في قلوب المؤمنين لاتبردُ أبداً" عند أهل السنة والجماعة؟
هذا القول لا أصل له في كتب الحديث، وتفردت الرافضة بذكره، وما تفردوا به ضعيف أو مكذوب. والمؤمن يستاء ويحزن لمقتل الحسين رضي الله عنه لأنه قتل مظلومًا وهو حفيد النبي صلى الله عليه وسلم، ومقتله أثار فتنًا. لكن حزن المؤمن لا غلو فيه، بل يسترجع ويتذكر أنه قُتل شهيدًا ووعد بالجنة، فلا يلطم وجهًا ولا يشق ثوبًا.
قال ابن تيمية إن مقتل الحسين، شأنه شأن مقتل عثمان، أحدث فتنًا عظيمة. وقد قُتل مظلومًا شهيدًا، لكن طائفة جاهلة تتخذ عاشوراء يوم مأتم وحزن ونياحة، وتظهر شعائر الجاهلية من لطم وشق الجيوب. والأمر الإلهي عند المصائب هو الصبر والاحتساب والاسترجاع، كما قال تعالى: (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ، الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ). ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لطم الخدود وشق الجيوب ودعوى الجاهلية. والمؤمن الذي يتذكر مصيبة قديمة ويسترجع ينال أجرًا عظيمًا.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/2949