هل يؤثَم السائل بنقله كلام التحذير من الداعية بشير بن حسن الذي اتهم بالإرجاء وعدم رؤيته للجهاد في فلسطين، وهل يترتب على ذلك أن يكون خصيمه يوم القيامة، وهل يجب عليه أن يستسمحه مع العلم أنه لا يعرفه؟
لا نتكلم في الأشخاص، والواجب نحو أهل العلم هو معرفة قدرهم وحفظ ما قدموه من خدمة للإسلام، فكل إنسان يؤخذ من قوله ويرد إلا الرسول صلى الله عليه وسلم. إذا ثبت أن لأحد العلماء أخطاء، فلا يسلم منها إلا المعصوم، ولا ينبغي أن يكون ذلك سببًا لترك الاستفادة منه، والأصل سلامة المسلم وبقاؤه على عدالته حتى يثبت زوال ذلك بالدليل الشرعي. لا يجوز تبديع أحد إلا بعد تحقق الشروط وانتفاء الموانع، كما قال ابن تيمية.
يمنع انتقاد العلماء بقصد تجريحهم والتشهير بهم والتنقص من قدرهم، وهذا أشد تحريمًا في حق العلماء، وقد روى الإمام أحمد عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه: لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من يتبع عورة أخيه يتبع الله عورته حتى يفضحه في بيته". وقال ابن عساكر: "إن لحوم العلماء مسمومة، وسنة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة، فمن أطلق لسانه في العلماء بالانتقاص والثلب، ابتلاه الله عز وجل قبل موته بموت القلب".
أما إذا كان الانتقاد بقصد المصلحة وبيان الخطأ بصورة تحفظ مكانة العلماء، فلا مانع منه، بل هو مطلوب شرعًا، وعلى من علم شيئًا من دين الله أن يبينه بحكمة وأدب مصحوب بالدليل الشرعي وأقوال العلماء. وقد كان السلف الصالح والأئمة الكبار يرد بعضهم على بعض، وكان علماء الحديث يبينون خطأ هذا الراوي وصحة رواية الآخر. بناءً عليه، يكون التحذير من الداعية قبل التحقق مما يوجب التحذير منه خطأ.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/120719
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 120719
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي