ما حكم الحكم على الأوبئة بأنها عقوبات على بلاد معينة؟
لا تتعلق أحكام الأوبئة والأمراض بالبلاد التي تقع فيها، بل بالأشخاص المصابين بها، فهي تصيب المؤمن والكافر والبر والفاجر. وقد تكون رحمة ورفعة لخاصة المؤمنين، ومغفرة وطهرة لعصاة المسلمين، وعقوبة ونقمة لأهل الكفر الظالمين، وكلٌّ بحسب حاله. فقد أصاب الطاعون أفاضل هذه الأمة، منهم أبو عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الطاعون رجز أو عذاب أرسل على بني إسرائيل، أو على من كان قبلكم، فإذا سمعتم به بأرض، فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا فرارا منه". وقال أيضًا: "كان عذابا يبعثه الله على من يشاء، فجعله الله رحمة للمؤمنين، ما من عبد يكون في بلد يكون فيه، ويمكث فيه لا يخرج من البلد، صابرا محتسبا، يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له، إلا كان له مثل أجر شهيد". والجذام أصاب صالحين كبارًا، مثل الصحابي الجليل معيقيب بن أبي فاطمة الدوسي. فالمقصود أن هذه الأمراض قد تكون رحمة ورفعة لشخص، ونقمة وعقوبة معجلة لآخر، ويبقى الفرق في منزلتهم عند الله تعالى.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/178831