كيف أصبحت عادة لبس الطاقية اليهودية جزءاً من الممارسات التعبدية للمسلمين، مع وجود نصوص شرعية تنهى عن مشابهة اليهود، مثل قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقاً من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين)؟
يقرر العلماء والفقهاء أن اللباس شأن اعتيادي لا يخضع لقاعدة التعبد، بل هو من المباحات التي وسع الله فيها على الناس، ولم يأمر بلباس خاص إلا في مسائل محصورة، وما سوى ذلك فيُرجع فيه إلى العادات وضمن الضوابط الشرعية العامة. وقد ذكر الإمام الشاطبي أن العوائد الجارية قد تتبدل، وأن الحكم الشرعي يختلف باختلافها. وورد في فتاوى اللجنة الدائمة أن لبس العمامة والغترة والشماغ ونحوها من أمور العادات المباحة وليست بسنة، ولا يجب تغطية الرأس في الصلاة.
أما بخصوص "الطاقية" و"الغترة" أو "الشماغ"، فلا يمكن القول بانقطاعهما عن التراث العربي الإسلامي أو نسبتهما لأمم أخرى كالقول بأنها يهودية، فإثبات بدء لباس معين في أمة دون أخرى صعب، كما أن كتب التراث العربي مليئة بالاعتراف بـ"الطاقية" ومرادفاتها كـ"القلنسوة" و"الوقاية" و"العرقية" و"الكوفية" و"العمار" كلباس عربي معروف ومشهور، وذكر الفقهاء والأئمة لها في أحكامهم، بل ورويت عن بعض الصحابة.
فالحاصل أن شؤون اللباس من الأمور المشتركة بين الأمم، ويصعب الجزم بأصل غطاء الرأس في أي الأمم، وينبغي عدم التسرع بإطلاق الأحكام والإنكار على الآخرين.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/21884