هل العبد فاعل على الحقيقة أم أن الله هو الفاعل على الحقيقة والعبد فاعل بالمجاز كما ورد في تفسير السعدي والتعليق عليه؟
مذهب أهل السنة والجماعة هو أن العبد فاعل حقيقة بقدرته وإرادته، وأن الله خالق له ولقدرته وإرادته. أما القول بأن العبد فاعل مجازًا فهو باطل ومخالف للكتاب والسنة؛ لأنه يلزم عليه لوازم فاسدة منها: 1. أن الفاعل الحقيقي للأفعال كلها هو الله، فيلزم أن يكون المصلي والزاني هو الله تعالى الله عن ذلك. 2. أن تعذيب العبد على المعاصي سيكون ظلماً وإثابته على الطاعات عبثاً. 3. أن إرسال الرسل وإنزال الكتب يصبح بلا معنى.
وقد بيّن شيخ الإسلام ابن تيمية أن العباد فاعلون حقيقة، والله خالق أفعالهم وقدرتهم وإرادتهم. ويوضح الشيخ عبد الرحمن بن سعدي أن العبد هو الفاعل لأعماله الصالحة والسيئة باختياره، وهذا ثابت عقلاً وحسًا وشرعاً ومشاهدة.
ولمعرفة كيف تكون أفعال العباد مخلوقة لله مع كونهم فاعلين حقيقة، يوضح الشيخ ابن عثيمين ذلك من ثلاثة أوجه: 1. أن أفعالنا من صفاتنا، ونحن مخلوقون لله، وخالق الأصل خالق للصفة. 2. أن فعل الإنسان ناتج عن إرادة وقدرة، والله هو الذي خلق القدرة والإرادة فينا. وخالق السبب التام (الإرادة والقدرة) خالق للمسبّب (الفعل). 3. أن الله خالق كل شيء، وهذا يشمل أفعال العباد.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/1286