العودة إلى البحث

ما العمل حيال رغبة الزوجة في شراء منزل كبير مع مسبح وحديقة، مقابل رغبة الزوج في منزل صغير بثلاث غرف نوم، وهل يؤجر الزوج إن اشترى ما ترغبه زوجته، وهل يقع عليه قول: "أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا"؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

لا ينبغي للمسلم أن يجعل الدنيا أكبر همِّه، ولم يخشَ النبي -صلى الله عليه وسلم- على أمته الفقر، بل خشي انفتاح الدنيا والتنافس فيها، مما يؤدي إلى الهلاك. المنافسة في الدنيا قد تجر إلى هلاك الدين، ويجب على من فُتحت عليه الدنيا أن يحذر سوء عاقبتها وفتنتها، فلا يطمئن إلى زخرفها ولا ينافس غيره.

ومن أشغلته دنياه عن آخرته فهو مغبون، والآخرة خير وأبقى. وضرب الله تعالى للدنيا مثلاً بالنبات الذي ينمو ثم يهلك.

وقد يهلك الناس بالتنافس على الدنيا بشراء البيوت بالقروض الربوية، مما يعرضهم لسخط الله.

وليس هناك أجر على بناء البيوت لذاتها، بل يكون الأجر على نية الحفاظ على الأسرة وإيوائها، لا على ذات البناء، وقد يكون البناء معرّضاً للإثم والعقوبة في حال الإسراف والتفاخر.

فبناء البيت بقصد المباهاة والإسراف مذموم، وما كان لغرض شرعي كحاجة الأسرة أو توفير مساكن للمحتاجين فلا بأس به.

وبناء المسكن يؤجر عليه صاحبه إذا أنفقه يبتغي به وجه الله، أما المفاخرة والتطاول في البنيان فلا خير فيه إلا إضاعة المال.

وعليه، لا يجوز شراء البيت من مصادر محرمة، وليس هناك أجر على مجرد بناء البيت إلا بنية إيواء الأهل، ولا يجوز البناء بقصد التباهي والتفاخر. ولا مانع من أن يشتمل البيت على مرافق كبركة سباحة أو حديقة إذا كان ذلك من غير إسراف، فالمسكن الواسع من السعادة. وتكلفة البناء وسعر الشراء يُحدد كونه إسرافاً بحال صاحبه المادية، فالإسراف مجاوزة الحد ويختلف باختلاف الأشخاص.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي