كيف يمكن التوفيق بين قول ابن تيمية بأن وجوه أهل السنة والطاعة تزداد حسناً وجمالاً كلما كبروا، وبين الواقع والعلم الذي يشير إلى أن وسامة الشخص تقل بزيادة العمر؟
الأمر ليس فيه تعارض، فالجمال ليس جمالًا حسيًا، بل هو جمال باطني معنوي نابع من الأعمال الصالحة، وهذا الجمال يظهر على الصورة فيكسبها بهاء وحلاوة. قال شيخ إن المؤمن الذي نوّر الله قلبه ، يظهر نور الإيمان على وجهه، ويكسى محبة ومهابة، والمنافق بالعكس. وقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله لا ينظر إلى الصور والأموال، ولكن ينظر إلى القلوب والأعمال، وأن المنافقين قد يكونون حسني الصورة لكن الله يبغضهم لأعمالهم. وقد أوضح ابن القيم أن الجمال ينقسم إلى ظاهر وباطن، والجمال الباطن هو جمال العلم والعقل والجود والعفة والشجاعة، وهو محل نظر الله ومحبته، وهو يزين الصورة الظاهرة، وإن لم تكن جميلة بذاتها. والجمال الظاهر نعمة تستوجب ، وإن استُعمل في المعاصي انقلب قبحًا وشينًا، فحسن الباطن يعلو قبح الظاهر ويستره، وقبح الباطن يعلو جمال الظاهر ويستره.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/173896
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 173896
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي