ما حكم زواج الرجل من امرأة زنى بها بعد توبتهما، وهل يُعدّ اتفاقه على الزواج منها، وهي أخت زوجته قبل طلاقها، جمعًا بين الأختين يُحرمها عليه، وهل يُعتبر هذا الاتفاق لاغيًا بعد مصارحته لها بعدم رغبته في الزواج منها؟
قذف الزوج لزوجته بالباطل من كبائر الذنوب؛ لقوله تعالى: "وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ" [النور: 6-7]. ولا يجوز رمي الزوجة بالزنا إلا برؤيتها تزني أو بظن مؤكد كإقرارها أو رؤية رجل معها مراراً في محل ريبة، والأولى الستر عليها وطلاقها إن كرهها، إذا لم يكن هناك ولد ينفيه. يجب التوبة النصوح من الزنا، ويصح زواج الزاني ممن زنا بها بعد التوبة باتفاق المذاهب الأربعة، أما قبل التوبة فيجوز عند الجمهور ويحرم عند الحنابلة. الاتفاق على الزواج من أخت الزوجة قبل أو بعد طلاقها لا قيمة له شرعاً ولا يترتب عليه حكم؛ لأنه وعد لا يلزم الوفاء به.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/71265