هل يجوز المطالبة بإعادة تقسيم محل مسجل باسم أحد الإخوة، واعتباره جزءاً من الميراث، وهل يمكن المطالبة بما تم دفعه من ديون ومصاريف علاج للمورث، وهل يجب تعويض الإخوة الآخرين مقابل الهدايا التي منحت للوالدة، وهل يصح تعويض بعض الورثة بعطايا زائدة بحجة تقصير الأب تجاههم؟
اختلف أهل العلم في وجوب العدل بين الأبناء في الهبات، والراجح وجوبه. إذا حيزت الهبة في حياة الوالد، فمذهب الجمهور أنها تمضي، بينما يرى آخرون أن للمغبون المطالبة برد العطية لتوزع بالعدل. ينصح بعدم جعل المال سببًا للشقاق بين الإخوة، وبعطاء من لم يجد نصيباً من الأبناء والبنات.
ذكر ابن قدامة في المغني أن من فاضل بين أولاده في العطايا ثم مات قبل ردها، تثبت العطية للموهوب له ويلزم، وهو قول أحمد في رواية محمد بن الحكم والميموني، واختيار الخلال وأبي بكر، وبه قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي وأكثر أهل العلم. وهناك رواية أخرى عن أحمد بأن للورثة الحق في استرجاع ما وهبه، واختاره ابن بطة وأبو حفص العكبريان، وهو قول عروة بن الزبير وإسحاق، مستدلين بأن الجور لا يغيره الموت.
عطية الأب في مرض موته لبعض ورثته لا تنفذ، لأنها بمنزلة الوصية وتعتبر من الثلث إذا كانت لأجنبي. إذا أعطى الأب أحد أبنائه في صحته ثم أراد التسوية في مرضه، فقد توقف أحمد في ذلك. المهر ملك للزوجة ولا علاقة له بالموضوع. ما دُفع في قضاء دين الوالد بنية الرجوع على التركة، فللدافع الحق في ذلك؛ لأن قضاء الدين مقدم على تقسيم التركة. وإن دُفع بنية الإحسان، فلا يحق الرجوع فيه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/103820