هل يعتبر اقتطاع جزء من الأرض المعطاة للأبناء وإعطائها للأخوات تكفيرًا عن خطأ الأب في تقسيم الميراث بما لا يوافق الشرع، وماذا يجب فعله لتحري الحقوق في هذه الحالة؟
الجمهور على أن التسوية بين الأولاد في العطية مندوبة وليست واجبة، ومَن فَاضَلَ بينهم أو خصَّ بعضهم بشيء حال صحته ورشده فإن تصرفه ماضٍ ولا يحق لبقية الورثة الرجوع فيه. يستدل الجمهور على ذلك بإجماع الفقهاء على جواز هبة الرجل لجميع ماله لأجنبي في صحته، فالهبة للولد أولى، وبأن أبا بكر -رضي الله عنه- نحَلَ ابنته عائشة -رضي الله عنها- عشرين وسقًا من ماله. إذا اتفق الورثة على إعادة القسمة بشكل عادل بعد وفاة أبيهم، فهو الأورع، وإن أراد بعضهم إرضاء من ظُلم في القسمة تكفيراً عن جور أبيهم، فنرجو أن يكون ذلك نافعاً للأب، قياساً على قضاء الدين عن الميت أو الحج عنه. والخلاف في المسألة موجود، والأخذ بمذهب الجمهور أقطع للنزاع وأقل إثارة للخصومة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/32485