ما الحكمة من وجوب الغسل على الجنب رغم طهارة المني، وهل تجوز الصلاة باللباس الذي عليه مني بعد الغسل، وما الحكمة من التشديد على الجنب بمنعه من قراءة القرآن ومصاحبة الملائكة؟
الشريعة الإسلامية شريعة حكمة وتعليل، ومع ذلك توجد جوانب تعبدية في الأحكام الشرعية. إذا سُئل عن حكمة عبادات معينة، فالجواب هو العلم لله والاستسلام لأمره، سواء عُلمت الحكمة أم جُهلت، كما حدث مع إبراهيم عليه السلام. يكفي المؤمن أن يعلم أن الله أمره بالاغتسال من الجنابة ليُطيع.
مع ذلك، من الجنابة له حكمة معقولة المعنى، حيث يبعث النشاط والقوة ويعوض الطاقة المفقودة، ويُزيل الثقل والكسل. وقد نص ابن القيم على أن الاغتسال بعد خروج المني من أنفع شيء للبدن والقلب والروح.
وبحث بعض الباحثين المعاصرين، مثل الدكتور عبد البديع حمزة زللي، في تأثيرات الجنابة، وذكر أن الإثارة الجنسية تُشغِّل وحدات إخراجية في البشرة تُخرج السموم والمواد الكيميائية السامة التي تستقر على سطح الجلد. هذه المواد "تُجنَّب" على الجسم (أي تُصبح جانبًا عليه)، ولذا يجب إزالتها بالغسل لتجنب عودتها للجسم وتسبب مشكلات صحية.
وقد تُفسَّر الحكمة في منع الجنب من أو مس المصحف بهذا التغيير الذي يحدث في الجسم، والذي أوجبت الشريعة إزالته بالغسل. خروج هذه الإفرازات يحدث مع العملية الجنسية ولا يحدث مع البول أو المذي وحده، حيث يتطلب المذي غسل الفرج فقط وليس البدن كله.
هذا التوجيه يبقى في دائرة البحث، ويكفي المسلم أن يُسلِّم لحكم الله تعالى مع اليقين بأن لله الحكمة البالغة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/9035
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 9035
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي