العودة إلى البحث
السؤال

هل دعاء المرء بأن يكون جزاء صدقته في الآخرة فقط، وعدم نيل أي جزاء عليها في الدنيا، حرام أو من سوء الأدب مع الله؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويخلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي · أُضيف هنا في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

لقد منّ الله على عباده المسلمين بوفقهم للعمل الصالح، ووعدهم بالثواب في الدنيا والآخرة، فقال تعالى: (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ) النحل/ 30. ووعد من عمل صالحًا بالحياة الطيبة في الدنيا والجزاء الحسن في الآخرة، كما في قوله: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) النحل/ 97. وشملت "الحياة الطيبة" جميع وجوه الراحة، كما ذكر ابن كثير. وقد حثّ الله على الاستغفار لينال العبد متاعًا حسنًا في الدنيا، فقال: (وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ) هود/ 3. وذكر ابن القيم أن الله يسعد المحسن بإحسانه في الدنيا والآخرة. كما بيّن تعالى أن عنده ثواب الدنيا والآخرة لمن يريد ذلك، فقال: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ) النساء/ 134. ويؤكد ابن كثير أن من يسأل الله ثواب الدنيا والآخرة يعطيه ويغنيه. وفضل الله واسع على عباده، يجازيهم على طاعاتهم بخير الدنيا والآخرة. ومع أن المشروع للعبد طلب رضا ربه والنعيم الأخروي، إلا أنه لا ينبغي له أن يحرم نفسه خير الدنيا، بل يطلب من الله حسنة الدنيا والآخرة. فالله واسع الفضل وخزائنه لا تنفد، كما ورد في القدسي: (أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ). وقد أثنى الله على من يسأل حسنة الدنيا والآخرة، بخلاف من يقتصر على طلب الدنيا فقط، فقال: (فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) البقرة/200-201. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من هذا الدعاء الجامع لخيري الدنيا والآخرة، وهو: (اللَّهم ربَّنا، آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ).

خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي · أُضيف هنا في

راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي
من أين جاء هذا الجواب
منصّة المصدر
فتاوي
معرّف الفتوى الأصلي
25790
أُضيف هنا
، وهو تاريخُ إضافته إلى الموقع، لا تاريخُ الفتوى.
النصّ
خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي، راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
اقرأ الفتوى كاملة
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي