هل محبة شخص أكثر من الله تستوجب الخلود في النار وعدم قبول الصلاة، وهل إذا كان حب الله غير قوي والشعور بمحبة شخص أكثر يستوجب الخلود في النار، وهل التوبة تستوجب الاغتسال والشهادة خصوصًا إذا كان الخوف والخشية والحياء من غير الله أكثر وعدم التوكل يستوجب الاغتسال؟
من أحبَّ شيئًا غير الله كما يُحب الله فهو مشرك، لأن محبة الله يجب أن تكون أعظم من محبة أي شيء سواه، فإذا صار حب غير الله كحب الله تعالى عند أحد الناس فهو مشرك، وإذا وقع مسلم في ذلك صار مرتدًا. فمن أحب أحدًا أكثر من الله فقد اتخذه ندًا لله، الحقيقي يقتضي أن يكون الله ورسوله أحب إلى المؤمن من كل ما سواهما. ويدل على ذلك قول الله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ). وحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين". وحديث عمر رضي الله عنه: "لا يا عمر حتى أكون أحب إليك من نفسك". وقوله تعالى: (قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ). ومحبة الرسول صلى الله عليه وسلم هي من محبة الله. فحب الله يقتضي تقديم محابه وإن خالفت هوى الإنسان، وبغض ما يبغض الله، وموالاة من والى الله ورسوله، واتباع هديه. وإذا ثبتت الردة، فيجب على المرتد للعودة إلى نطق الشهادتين والاغتسال وجوباً. ولكن لا يحكم بكفر المسلم إلا بوجود دليل قطعي وتوفر شروط التكفير وانتفاء موانعه، وينبغي الحذر من الوسوسة في هذه المسائل.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/106702
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 106702
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي