هل من الجيد الصيام كل يوم ؟
اختلف أهل العلم في حكم صيام الدهر على قولين:
القول الأول: ينهى عن صوم الدهر مطلقًا، إما على وجه الكراهة، وهو مذهب الحنفية واختيار ابن قدامة وابن تيمية واللجنة الدائمة، أو على وجه التحريم كما ذهب إليه ابن حزم، واستدلوا بحديث: (لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ) وحديث أنس في نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم الدهر، وحديث عمر: (لا صام ولا أفطر)، وحديث عبد الله بن عمرو: (صُمْ وَأَفْطِرْ).
وأجاب المخالفون عن هذه الأدلة بأن المقصود من صوم الدهر هو صوم الأيام المنهي عنها، أو أن الصائم يألف الصيام فلا يجد مشقته، أو أن النهي خاص بمن تضرر بالصوم أو فوت به حقًا.
القول الثاني: يستحب صوم الدهر، وهو قول المالكية والشافعية والحنابلة، بشرط ألا يؤدي إلى تقصير في الحقوق أو ضرر على الصائم. واستدلوا بعموم الآيات والأحاديث الدالة على فضل العبادة، وحديث: (مَنْ صَامَ الدَّهْرَ ضُيِّقَتْ عَلَيْهِ جَهَنَّمُ)، وحديث حمزة بن عمرو الأسلمي وإقرار النبي صلى الله عليه وسلم له على سرد الصوم، وما ورد عن بعض الصحابة كابن عمر وعائشة وأبي طلحة من صيامهم.
وأجيب عن أدلتهم بأن عموم الفضائل لا يخصص صيام الدهر، وحديث (ضيقت عليه جهنم) ضعيف، وسرد الصوم ليس بالضرورة صيام الدهر كله.
والخلاصة: يرجح القول بكراهة صيام الدهر والمنع منه لقوة وصراحة أدلته، بينما أدلة القول الآخر لا دلالة صريحة فيها وقد أجاب عنها العلماء.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/14269