ما الرد على من يرى جواز تعدد الزوجات لأكثر من أربع حرائر - وصولاً إلى تسع وتسعين - ما دام الزوج عادلاً، مستندًا إلى أن تحديد العدد في الآية "مثنى وثلاث ورباع" لا ينفي الزيادة كما في أجنحة الملائكة، ومحتجًا بأن قول الفقهاء بقصر التعدد على أربع خاص بالنبي بلا دليل، وبحديث "حتى يكون لخمسين امرأة قيم واحد"؟
لا يحل لمن لا يعرف اللغة العربية والسنة النبوية وإجماع العلماء أن يتكلم في تفسير القرآن. دلت الآية الكريمة (النساء/3) على أن أقصى عدد يجوز للرجل نكاحه هو أربع زوجات، وهو ما فهمه العلماء من عدة وجوه منها أن الآية لم تذكر أكثر من أربع، وأن ذكر العدد لو لم يكن للحصر لكان لغوًا، وأن الآية سيقت للامتنان، فلو جاز الزيادة لذكرت. أكدت السنة النبوية هذا الحكم، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم غيلان بن سلمة باختيار أربع نسوة من العشر اللاتي كن لديه عند إسلامه. أجمع أهل العلم على أن نكاح أكثر من أربع زوجات لا يحل لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن زواج النبي صلى الله عليه وسلم بأكثر من أربع كان من خصائصه. أما آية (فاطر/1) فلا تعارض ذلك، فهي تتحدث عن أجنحة الملائكة التي تزيد وتنقص، وهذا يختلف عن أحكام الزواج. وحديث (يكثر النساء ويقل الرجال حتى يكون لخمسين امرأة القيّم الواحد) لا يدل على جواز الزيادة عن أربع زوجات، فهو يصف فتن آخر الزمان ولا يُبيح الزنا المذكور فيه، ولفظة "القيّم" لا تقتصر على الزوج بل تشمل من يقوم على شؤون المرأة ومصالحها.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/4622