هل يجوز تناول الطعام المقدّم من ضريح يُمارَس فيه الشرك، وهل الراتب المدفوع مقابل العمل فيه حلال؟
ما يفعله بعض الناس من تعظيم القبور ببناء المساجد والقباب عليها وإيقاد المصابيح، ودعاء المقبورين وسؤالهم قضاء الحاجات وتقديم النذور لهم، يعد مخالفًا للنصوص الشرعية ومظاهر الأكبر، كما في الأحاديث: "لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ"، و"أُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، و"لَا تَدَعَ تِمْثَالًا إِلَّا طَمَسْتَهُ وَلَا قَبْرًا مُشْرِفًا إِلَّا سَوَّيْتَهُ"، و"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ".
لذلك، لا يجوز العمل في خدمة هذه الأضرحة، والرّاتب المأخوذ على هذا العمل محرّم؛ لقوله تعالى: (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا) [النساء: 140].
أما الأطعمة المقدّمة عند الأضرحة: 1. الذبائح المنذورة لأصحاب القبور: لا يحل أكلها؛ لأنها مما أهل لغير الله، وهو من الشرك الأكبر، كما قال صلى الله عليه وسلم: "لعن الله من ذبح لغير الله". 2. الأطعمة والأموال المنذورة لأصحاب القبور: نذرها باطل؛ لأنه نذر لمخلوق، ويجب ردّها لأصحابها إن عرفوا، وإلا تعطى للفقراء والمحتاجين، ولا تحل للغني. 3. الأطعمة والأموال التي يتصدق بها على زوّار الأضرحة: تحلّ لمن أعطيت له، ويجوز له ولأهله أو ضيفه الأكل منها.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/2197
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 2197
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي