لماذا أُمر بضرب شارب الخمر بطرق مختلفة في الحديث الأول بينما ورد الأمر بجلده في الحديث الثاني الذي ذكر فيه: "من شرِبَ فاجلِدوه، فإن شَرِبَ فاجلِدوه، فإن شَرِبَ فاجلِدوه، فإن شرِبَ الرَّابعةَ فاقتلوه"؟
كلام النبي صلى الله عليه وسلم وحي لا يختلف، وإن بدا شيء من الاختلاف الظاهري في أحاديث عقوبة شارب الخمر، فيجب الجمع بينها. الوجه الأول: حد الخمر شرع بالتدرج: 1. المرحلة الأولى: الضرب المطلق غير المحدد (للتعزير). 2. المرحلة الثانية: الجلد أربعين جلدة. 3. المرحلة الثالثة: القتل في الرابعة، ثم نُسخ القتل وبقي الجلد كحد وعقوبة. وقد أجمع أهل العلم على نسخ حكم القتل.
الوجه الثاني: الجلد كان أربعين جلدة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، لكن آلة الضرب كانت مطلقة وغير مقيدة بالسياط، بل كان يتم بالنعال والجريد وأطراف الثياب، والمقصود حصول الألم. ثم اعتُمد السوط بعد عهد النبي صلى الله عليه وسلم باجتهاد الصحابة لمصلحة رأوها. ويرى بعض العلماء أن السنة في آلة الحد أن تكون كما كانت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، أي أربعين ضربة بأطراف الثياب والنعال والأيدي.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/20254