العودة إلى البحث

ما حكم الشرع في التعامل مع من يرتكبن المنكر -مثل التبرج- إذا كان المرء مضطرًا لذلك بحكم الدراسة أو صلة الرحم، مع كراهيته للمنكر، وهل ينطبق عليهن حكم "إنكار المنكر بالقلب مع الابتعاد عنه"؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

الإنكار بالقلب لا يكفي إلا عند العجز عن الإنكار باللسان، والنصح واجب على المسلم تجاه إخوانه، وعلى المسلمة نصح زميلاتها المتبرجات بالحجاب، وتذكيرهن بذلك، فإن لم ينتفعن، فإن خاف المرء على دينه من مخالطتهن تعين الابتعاد عنهن وهجرهن، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل"، ولما ثبت عن أحمد: "لا تصاحب إلا مؤمناً".

وإذا لم يُخشَ التأثر بمخالطة العصاة، فيُراعى في هجرهم المصلحة، فإن كان الهجر سيؤدي إلى توبتهم شرع هجرهم، وإن زادهم فساداً، فالأولى صلتهم مع مواصلة نصحهم والدعاء لهم، فقد يكون التأليف أنفع من الهجر، والهجر أنفع من التأليف، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم.

وإن لم يضر المسلم مرافقة العصاة ومجالستهم إذا نهاهم عن المنكر وناصحهم، حتى لو لم يقبلوا، فإن الله تعالى يقول: {وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلَكِنْ ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}. فالمتقي الذي يأمر بالخير وينهى عن الشر لا حرج عليه.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي