ما حكم الصلاة خلف إمام يعلق تميمة لا يُعلم ما بها، مع العلم أنَّ من رأى الإمام يصفه بالصدق والتفقه؟
اتفق العلماء على تحريم تعليق التمائم إذا كانت من غير القرآن والأدعية المأثورة. أما إذا كانت من القرآن والأدعية المأثورة فقد اختلفوا، والقول بالمنع أرجح لعموم الأحاديث وسدًّا للذريعة.
إذا كانت التميمة مما اختلف العلماء في جوازها، كأن تكون من القرآن أو الأدعية المأثورة، فلا بأس بالصلاة خلف الإمام. أما إذا كانت تشتمل على طلاسم وتعويذات شركية، فلا يصلى خلفه، وينبغي بيان أن هذا شرك.
وإن لم يعلم حقيقة التمائم التي يتقلدها الإمام، فيُسأل بلطف. فإن كانت مما فيه الخلاف، فالأمر يسير. وإن كانت شركية، فينصح، فإن رفض فلا يصلى خلفه. وإذا لم يمكن سؤاله وظاهر حاله السلامة، فالأصل حمله على ذلك. وإن كان حاله بخلاف ذلك ولم يمكن إزالته إلا بمفسدة، فلِمن عرف ذلك أن يدع الصلاة خلفه ويصلي خلف غيره، لكن لا يترك صلاة الجماعة بالكلية، لأن تعليق التمائم ليس من الشرك المخرج من الملة.
ويصح الصلاة خلف الإمام مستور الحال، ولا تشترط معرفة اعتقاده. أما الصلاة خلف الإمام الذي يتداوى بالشعوذة والتمائم: فالشعوذة محرمة، والتمائم إن كانت من القرآن اختلف فيها، وإن كانت شركية فلا تجوز، ولكن لا يصل الأمر إلى الامتناع عن الصلاة خلف الإمام ما لم يصل بدعته إلى الكفر.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/191181