هل لا يرتفع عملي حتى أُصالِح من اتهمني زوراً بالسرقة والتحايل، بعد أن خان الأمانة في عمل أوكلته إليه؟
الأفضل التصالح والعفو عمن أساء إليك، لقوله تعالى: "وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ" و "فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ".
وإن كان التواصل معه يؤدي إلى الضرر أو الأذية، فيجوز هجره، لحديث: "لا ضرر ولا ضرار"، ولقول الحافظ ابن عبد البر: "أجمعوا على أنه يجوز الهجر فوق ثلاث، لمن كانت مكالمته تجلب نقصًا على المخاطب في دينه، أو مضرة تحصل عليه في نفسه، أو دنياه".
ولكن، الشحناء بين المسلمين لا خير فيها، وتُحرَم أعمال المتخاصمين من العرض على الله ومغفرته في يومي الاثنين والخميس، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تُعْرَضُ الْأَعْمَالُ فِي كُلِّ يَوْمِ خَمِيسٍ وَاثْنَيْنِ، فَيَغْفِرُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، لِكُلِّ امْرِئٍ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا، إِلَّا امْرَءا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: ارْكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا".
لذا، يُنصح بالمبادرة بالصلح إن لم يترتب عليه ضرر، وخير المتخاصمين من يبدأ بالسلام.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/163166