هل يجوز عدم السلام أو المسامحة لصديقات تسببن في أذى نفسي عميق وكلام جارح، مع العلم أنهن نمامات ولا يتعظن من المسامحة؟
يجوز هجر أهل الفسوق والعصيان ومن تلحق مخالطتهم ضرراً في الدين أو الدنيا، لقول ابن عبد البر: "أجمع العلماء على أنه لا يجوز للمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، إلا أن يكون يخاف من مكالمته وصلته ما يفسد عليه دينه، أو يولد به على نفسه مضرة في دينه أو دنياه". ويشمل هذا الهجر الصديقة التي تتكلم بكلام جارح. وإذا كان ذلك في المسلم العاصي، فالكافر أولى.
يجب مراعاة المصلحة في هجر العصاة، فإذا كان الهجر أكثر فائدة بحيث يؤدي إلى ضعف الشر، فهو مشروع. أما إذا كان لا يرتدع به المهجور أو يزيد الشر، ولم تكن مصلحته راجحة، فلا يشرع الهجر. فالتأليف قد يكون أنفع لبعض الناس والهجر أنفع لآخرين.
العفو أفضل عمومًا، لكن قد يكون تركه أفضل في بعض الحالات. وينبغي للمرء حسن اختيار الأصدقاء، بالحرص على الصالحات اللاتي يذكرن بالخير ويكن عوناً على الطاعة، ويمكن إيجادهن في مجالس العلم والخير.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/176930