العودة إلى البحث
السؤال

لماذا يصر الابن على عدم الذهاب لحلقة تحفيظ القرآن الكريم وإهمال حفظه، معللاً ذلك بأنه كان يحفظ ويصلي إماماً من أجل والدته، وخوفاً من أن يُجر إلى النار استناداً لأحاديث سمعها عن حفظ القرآن والقيام بالصلاة لغير وجه الله؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

تربية الأولاد تحتاج إلى علم وحكمة وصبر، والوالدان مسؤولان عن رعيتهما، لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً) التحريم/6، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: (كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ). إهمال تعليم الأبناء يؤدي إلى فسادهم.

إذا ترك الابن حفظ القرآن بسبب ظنه بعدم الإخلاص، فيجب نصحه بأن هذه وسوسة شيطان لصدّه عن الطاعة، وأن إصلاح النية أفضل من ترك العمل. لا ينبغي مقاطعته بل إظهار العطف عليه، ويمكن الاستعانة بعالم أو خطيب يثق به ليسمع منه النصح.

أما إذا كان ترك الحفظ بسبب فتور وضعف همة، فقد تكون الأسباب: الصحبة السيئة، كثرة الواجبات الدراسية، إثقاله ببرنامج الحفظ، عدم الترويح المباح، أو مرحلة البلوغ والمراهقة التي تتطلب معاملة خاصة.

على الابن أن يعلم أن وساوس عدم الإخلاص حيلة شيطانية لصدّه عن الخير، وقد قال الفضيل بن عياض: "تركُ العمل لأجل الناس رياءٌ، والعمل لأجل الناس شِركٌ، والإِخلاصُ أن يعافيَك اللّه منهما". ونصحه الشيخ ابن عثيمين بأن العلم عبادة عظيمة، وأن النية الصالحة لطلب العلم تتضمن امتثال أمر الله وحفظ شريعته وحمايتها والدعوة إليها. وعليه أن يمضي في طلب العلم ولا يلتفت لوساوس الشيطان.

بركة القرآن مشتركة بين الأبناء والوالدين، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ اقْرَأْ وَارْتَقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا)، و(مَن قرأ القرآن وعمل به ألبس والداه تاجا من نور يوم القيامة). طاعة الوالدين واجبة، والعبادات هي لله وحده.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي
منصّة المصدر
فتاوي
معرّف الفتوى الأصلي
29108
أُضيف في
حالة الترجمة
نصّ المصدر، غير مراجَع
اقرأ الفتوى كاملة
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي