ما موقف الإسلام من الفحوصات الطبية قبل الزواج أو بعده إذا أظهرت أمراضًا مُعدية، وهل يجوز رفض الزواج أو الفراق أو منع الحمل بناءً على رأي الطب في إصابة الأولاد المحتملة بالأمراض، وما الدليل على ذلك من القرآن والسنة؟
الأصل عدم الحاجة للفحوصات الطبية قبل الزواج لمن كان سليماً معافى، مع إحسان الظن بالله. لكن إذا شاعت الأمراض بسبب عدم العفة في المجتمع، فإن الفحص يكون وجيهاً. الأساس في الزواج هو اختيار صاحب الخلق والدين، وإلا فقد يسهل تزوير النتائج. يجب على كل من الزوجين إخبار الآخر بالعيوب والأمراض المنفرة أو المعدية؛ فكتمان ذلك غش وإثم، ويحق للطرف الآخر فسخ النكاح. ذهب جمهور العلماء إلى أن العيوب الموجبة للفسخ نوعان: ما يمنع الوطء، وما هو منفر أو معدٍ. وتوسع آخرون كابن القيم ليشمل كل عيب ينفر منه الزوج الآخر ولا يحقق مقصود النكاح. وإذا علم أحد الزوجين بمرضه وأخبر الآخر ورضي جاز لهما العقد، حتى لو قيل إنه سينتقل إلى الأبناء، لأنه مظنون. أما إذا أثبت الأطباء الثقات أن النسل سيولد مريضاً وراثياً بدرجة لا يستطيع معها العيش حياة عادية، فلا بأس بعدم الزواج، أو الفراق بعده إن رغبا. ويجوز منع الحمل بموانع مؤقتة. وقد نص الشافعي أن الجذام والبرص من العيوب التي تفسخ النكاح لانتقالها إلى الولد والنسل.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/33014