لماذا اختص الله بني إسرائيل بالآية: (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ)؟
تفسير الآية (من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل...) من سورة المائدة، يبدأ ببيان أن "مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ" تعني بسبب القتل الذي حدث في قصة ابني آدم، وقد كُتب على بني إسرائيل -أهل الكتب السماوية- أن "مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا".
القتل مباح في حالتين: القصاص من قاتل بغير حق، أو في حال المفسد في الأرض.
تعددت أوجه تفسير تشبيه من قتل نفساً واحدة بمن قتل الناس جميعاً، منها: أن كلاهما عاص لله ومخالف لأمره، وأنهما سواء في استحقاق إزهاق النفس، وفي الجرأة على سفك الدم الحرام، وأن القاتل يُسمى قاتلاً بقتله نفسًا واحدة كما يُسمى بقتله الناس جميعًا، وأن المؤمنين كالجسد الواحد، فإتلاف عضو منه كإتلاف الجسد كله.
أما تخصيص بني إسرائيل بالذكر، فقيل: لأن كتابهم أول كتاب بيّن الله فيه الأحكام، أو للتنبيه على أنهم أفرطوا في سفك الدماء بغير حق، أو لأن الحسد كان غالباً فيهم، مما أدى إلى استهانتهم بجريمة القتل.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/4864