هل وافق القاضي عياض الرافضة (الإمامية) في عصمة الأنبياء قبل النبوة وبعدها، حتى من الصغائر ولو سهوًا، كما ذكر محمد الأشقر؟
مسألة عصمة الأنبياء قبل النبوة وبعدها قال بها طائفة من أهل السنة، ولم يتفرد بها القاضي عياض، فقد قال بها عدد من العلماء غيره. ففي عصمتهم قبل البعثة، نقل الأبي عن عياض قوله: "وفي حشو قلبه صلى الله عليه وسلم حكمة وإيمانًا في الصغر دليل على ما يقوله المحققون من أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام معصومون من الصغر." وقال القسطلاني: "إنه صلى الله عليه وسلم معصوم من الذنوب بعد النبوة وقبلها، كبيرها وصغيرها، عمدها وسهوها على الأصح في ظاهره وباطنه، سره وجهره، جده ومزحه، رضاه وغضبه." وقال ابن حزم: "فبيقين ندري أن الله تعالى عصمهم قبل النبوة من كل ما يؤذون به بعد النبوة."
أما عصمتهم من الصغائر بعد النبوة، فقد قال بها عدد من أهل العلم منهم الإمام أبو حنيفة في الفقه الأكبر: "الأنبياء عليهم الصلاة والسلام منزهون عن الصغائر والكبائر." وأقر ذلك علي القاري والفخر الرازي وتاج الدين السبكي. والمراد بالصغائر ما كان من غير صغائر الخسة، فقد أجمعت الأمة على عصمة الأنبياء من صغائر الخسة والرذيلة. ونقل الشوكاني إجماع الأصوليين على عصمتهم بعد النبوة مما يزري بمناصبهم كرذائل الأخلاق والدناءات.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/130071