هل يصح البيع بالأسلوب الذي يتبعه صديقي في التعامل مع النساء (الكاسيات العاريات) وهو أسلوب "قذر" تتقبله بعض النساء ويؤدي إلى ضحكات تثير اشمئزازي، مع العلم أنه يرى أن هذا الأسلوب ضروري لزيادة المبيعات، وهل ما أطلبه من تحري الحلال في رزقي يبرر خلافي معه؟
لا يجوز استعمال أساليب التساهل والمزاح مع النساء لبيع السلع لهن، لأن الإسلام ضبط التعامل بين الجنسين بضوابط شرعية تمنع الفواحش وتسد الذرائع، وتلك الأساليب تعد من خطوات الشيطان الموصلة إلى الفاحشة، قال تعالى: "وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ" [الأنعام: 151]، و"وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا" [الإسراء: 32].
كما أن القول بأن الحياة تسير على هذا النحو أو أن البيع لا يتم إلا بهذه الطريقة غير صحيح، فالرزق مقدر من الله ولا تزيد فيه المعصية، وقد حذر النبي ﷺ من استعجال الرزق بالحرام، حيث قال: "إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ نَفَثَ فِي رُوعِي وَأَخْبَرَنِي أَنَّهَا لَا تَمُوتُ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ أَقْصَى رِزْقِهَا وَإِنْ أَبْطَأَ عَنْهَا فَيَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَلَا يَحْمِلَنَّ أَحَدَكُمْ اسْتِبْطَاءُ رِزْقِهِ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يُدْرَكُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِطَاعَتِهِ". والمطلوب من المسلم تغيير المنكر لا الوقوع فيه، قال ﷺ: "مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ".
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/69904