هل يولد الطفل حاملًا لبعض سلوكيات أبويه، وما احتمالية اكتسابه لصفات سيئة وراثيًا، وما الحكم في ذلك، وما الأشياء التي يرثها المولود عن أبويه عدا الملامح الجسدية؟
لم يرد في النصوص الشرعية ما يؤكد تأثير الوراثة الجينية في أعمال الإنسان وأخلاقه وصلاحه أو فساده، بل دلت على خلاف ذلك، كابن نوح الكافر وأبي إبراهيم الكافر. ورغم وجود إشارات قرآنية محتملة لتأثير الوراثة في الصلاح أو الفساد (مثل "لا يلدوا إلا فاجراً كفاراً" و "ذرية بعضها من بعض")، إلا أن دلالتها على التأثير المباشر بعيدة، وقد تُفسر بالتربية والنشأة. القرآن يقرر العدالة المطلقة وأن كل نفس لا تكسب إلا عليها، ولا تزر وازرة وزر أخرى، مما ينفي انتقال وزر الأصول إلى الفروع. العامل الوراثي قد يؤثر في الطباع النفسية والعقلية المرتبطة بعوامل فسيولوجية، لكنه لا يؤثر في الباعث النفسي والروحي الذي يقرر اختيار الصلاح أو الفساد، فالاختيار حر وهو سر التكليف. الإنسان يولد على الفطرة وقلبه قابل لكل نقش، وأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه. الإنسان حر في اختياراته، والعدالة الإلهية قائمة على محاسبة كل نفس بما اكتسبت. تأثير الوراثة إن وجد، فهو محدود ولا يناقض هذه الثوابت.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/23677